عصفورة الشجن
05-09-2009, 10:13 PM
مع النسائِم المتعرجةِ والمرميةِ فوقَ تلكَ الهضبةِ التي تستترُ بهضابٍ أعلى كانَ مستقري.
اغدودقتْ الينابيعُ بعد ما بَرْطَلَ الشتاءُ تلكَ الغيوم كي تهطلَ ,ودغدغت قطراتها وجنتا الأرض فانتعشت .. ليخرج جنيناً كنتُ قد انتظرتهُ طويلاً.
أحببتُ أن أتصالح مع أحايين الربيع..كنا قد تشاجرنا وذهبَ راحلاً دونَ وداعٍ آخذاً معه خُضرَ الذكرياتْ.
اتكأتُ على جزعِ شجرةِ بلوطٍ كانتْ قد انهتْ صلاتها تواً,مع دفترٍ وقلمَ رصاص..لطالما كان هذا القلم يعلم ما يدور بخلدي ويفهمه أكثر مني.
ولتتمَ مراسمُ الصلحِ كانَ لابدَ من الاندماجِ معَ كنهِ الطبيعة,بالإستغراقِ وإدراكِ منظوماتها ورؤيةِ مكنوناتها بعيداً عن المادة.
وبصمتٍ سرى في جسدي وجعٌ قُدسي انحسر مع رائحةٍ تشبهُ اقترابَ الغيمِ المُندّى,وبدأتِ احتفلاتُ الأبدية.
سُحبٌ تتمطى مِنْ مِظَلتها تَودُ الانفلاتَ والمكوثَ الدائمِ ها هنا.
و الآفاقٌ تَرفعُ اكليلاً مِنْ غيمٍ لا تمحوهُ رياحٌ ولا يبددهُ ليلْ..فيغدو أريكةَ للضائعينْ
هنا تحومُ النجومُ والكواكبُ, يغويها اتساعُ البهوِ فَتتَعثرُ وتكابدُ,تقنطُ ثمَّ تعاودُ اللهوَ مِنْ جديد وتَنزَلِقُ وتَشهَقُ وتَطيرُ وتُحلق.
القمرُ يبتعدُ اكثر فأكثر يسحبُ مَعَهُ الفضولياتِ مِنَ النجومِ احتفاءً بنجمةٍ ستطيرُ غداً أو بَعدَ غَدٍ
بدا كرقاقاتٍ من دوائرَ كلٌّ أصغر في رحمِ التالية
القمرُ يستبقُ الفجرُ ويتغللُ في كلِّ الثنايا
الثنايا لفافاتٌ مِنْ أقمشةِ الضبابْ
الضبابُ يتعقبُ نوايا الكائناتِ بالافلاتِ من التقوقعِ الليلي الدفيء
والكائناتُ تَعفُرُ قوتها مِنْ نسائمَ مازالتْ باردة
فجرٌ يتلكأ في افاقةِ الموجوداتِ من رقدتها
فيهبها حينا إضافيا لتتمطى في سُترتها.
وها هي الشمسُ تستلمُ شارةَ الإغواءِ مِنْ القمرِ الذي ما فَتِئ يَشعُ من جُمَانِه همساتٍ مِنْ نُورٍ
تَصهلُ فَيفيقُ الصباحُ ويغتسلُ بخربشاتٍ ذهبيةٍ على القماشِ السماوي المعلقِ بحبالِ وصلٍ مِنَ الأثير
وبعدَ حينٍ اعتكفُ الشمسُ وراءَ الغيمِ لتَنقرهُ فَيَنْثَقِبُ ويَنفلتُ كأسٌ مِنْ نورٍ يُدغدغُ الظِلالَ فَتتلاشى مكتئبةً
وبعد..واظبَ البحرُ على رفعِ غُبارهُ العذْبَ نَحوَ السماءْ,أُُوجهِدَ فاكتسحَ لونَ حْبري الامتداداتْ البحرية المتشحة بخيوطٍ مِنْ بياضِ وزبدِ السماءْ.
بَدأ عزفُ القُبراتِ وهنَّ يلتقطنَّ حباتِ اللؤلؤِ التي لمْ تنطمسْ بَعدْ في ثنايا الرّحمْ,فَتنهدُ الترابُ وكأنهُ أنثى دُوعبت كلُّ تفاصيلِ جَسَدِهَا.
وتسيلَ رائحةٌ النارِ الموقدةُ بجانبي تَخرشُ لِتَفصُدَ الهمومَ التي تَعتلجُ صدري فَتعتريني قَشعريرةٌ تُخرجني من استغراقي واستقرائي لأبجديةِ الطبيعة.
النارُ هي الأقدسُ لأنها الأكثرُ قدرةً على التضحيةِ والفناءْ
النارُ والماءُ توأمانِ حقيقيانِ يجيزانِ التدخلَ لنجدةِ الآخرَ مِنَ الإبادةْ
النارُ خصوبةٌ والماءُ رَحِمٌ.
ومن هذا الرَّحِمِ الدافئ تتوالى الانسكاباتُ على جَسَدِ الأرضِ العاري.
اغدودقتْ الينابيعُ بعد ما بَرْطَلَ الشتاءُ تلكَ الغيوم كي تهطلَ ,ودغدغت قطراتها وجنتا الأرض فانتعشت .. ليخرج جنيناً كنتُ قد انتظرتهُ طويلاً.
أحببتُ أن أتصالح مع أحايين الربيع..كنا قد تشاجرنا وذهبَ راحلاً دونَ وداعٍ آخذاً معه خُضرَ الذكرياتْ.
اتكأتُ على جزعِ شجرةِ بلوطٍ كانتْ قد انهتْ صلاتها تواً,مع دفترٍ وقلمَ رصاص..لطالما كان هذا القلم يعلم ما يدور بخلدي ويفهمه أكثر مني.
ولتتمَ مراسمُ الصلحِ كانَ لابدَ من الاندماجِ معَ كنهِ الطبيعة,بالإستغراقِ وإدراكِ منظوماتها ورؤيةِ مكنوناتها بعيداً عن المادة.
وبصمتٍ سرى في جسدي وجعٌ قُدسي انحسر مع رائحةٍ تشبهُ اقترابَ الغيمِ المُندّى,وبدأتِ احتفلاتُ الأبدية.
سُحبٌ تتمطى مِنْ مِظَلتها تَودُ الانفلاتَ والمكوثَ الدائمِ ها هنا.
و الآفاقٌ تَرفعُ اكليلاً مِنْ غيمٍ لا تمحوهُ رياحٌ ولا يبددهُ ليلْ..فيغدو أريكةَ للضائعينْ
هنا تحومُ النجومُ والكواكبُ, يغويها اتساعُ البهوِ فَتتَعثرُ وتكابدُ,تقنطُ ثمَّ تعاودُ اللهوَ مِنْ جديد وتَنزَلِقُ وتَشهَقُ وتَطيرُ وتُحلق.
القمرُ يبتعدُ اكثر فأكثر يسحبُ مَعَهُ الفضولياتِ مِنَ النجومِ احتفاءً بنجمةٍ ستطيرُ غداً أو بَعدَ غَدٍ
بدا كرقاقاتٍ من دوائرَ كلٌّ أصغر في رحمِ التالية
القمرُ يستبقُ الفجرُ ويتغللُ في كلِّ الثنايا
الثنايا لفافاتٌ مِنْ أقمشةِ الضبابْ
الضبابُ يتعقبُ نوايا الكائناتِ بالافلاتِ من التقوقعِ الليلي الدفيء
والكائناتُ تَعفُرُ قوتها مِنْ نسائمَ مازالتْ باردة
فجرٌ يتلكأ في افاقةِ الموجوداتِ من رقدتها
فيهبها حينا إضافيا لتتمطى في سُترتها.
وها هي الشمسُ تستلمُ شارةَ الإغواءِ مِنْ القمرِ الذي ما فَتِئ يَشعُ من جُمَانِه همساتٍ مِنْ نُورٍ
تَصهلُ فَيفيقُ الصباحُ ويغتسلُ بخربشاتٍ ذهبيةٍ على القماشِ السماوي المعلقِ بحبالِ وصلٍ مِنَ الأثير
وبعدَ حينٍ اعتكفُ الشمسُ وراءَ الغيمِ لتَنقرهُ فَيَنْثَقِبُ ويَنفلتُ كأسٌ مِنْ نورٍ يُدغدغُ الظِلالَ فَتتلاشى مكتئبةً
وبعد..واظبَ البحرُ على رفعِ غُبارهُ العذْبَ نَحوَ السماءْ,أُُوجهِدَ فاكتسحَ لونَ حْبري الامتداداتْ البحرية المتشحة بخيوطٍ مِنْ بياضِ وزبدِ السماءْ.
بَدأ عزفُ القُبراتِ وهنَّ يلتقطنَّ حباتِ اللؤلؤِ التي لمْ تنطمسْ بَعدْ في ثنايا الرّحمْ,فَتنهدُ الترابُ وكأنهُ أنثى دُوعبت كلُّ تفاصيلِ جَسَدِهَا.
وتسيلَ رائحةٌ النارِ الموقدةُ بجانبي تَخرشُ لِتَفصُدَ الهمومَ التي تَعتلجُ صدري فَتعتريني قَشعريرةٌ تُخرجني من استغراقي واستقرائي لأبجديةِ الطبيعة.
النارُ هي الأقدسُ لأنها الأكثرُ قدرةً على التضحيةِ والفناءْ
النارُ والماءُ توأمانِ حقيقيانِ يجيزانِ التدخلَ لنجدةِ الآخرَ مِنَ الإبادةْ
النارُ خصوبةٌ والماءُ رَحِمٌ.
ومن هذا الرَّحِمِ الدافئ تتوالى الانسكاباتُ على جَسَدِ الأرضِ العاري.